الغزالي
45
إحياء علوم الدين
[ 1 ] « من أصبح مرضيا لأبويه أصبح له بابان مفتوحان إلى الجنّة ومن أمسى فمثل ذلك وإن كان واحدا فواحدا وإن ظلما وإن ظلما وإن ظلما ومن أصبح مسخطا لأبويه أصبح له بابان مفتوحان إلى النّار وإن أمسى مثل ذلك وإن كان واحد فواحد وإن ظلما وإن ظلما وإن ظلما » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] « إنّ الجنّة يوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] « برّ أمّك وأباك وأختك وأخاك ثمّ أدناك فأدناك » ويروى أن الله تعالى قال لموسى عليه السلام يا موسى ، إنه من برّ والديه وعقني كتبته بارا ، ومن برني وعق والديه كتبته عاقا . وقيل لما دخل يعقوب على يوسف عليهما السلام ، لم يقم له ، فأوحى الله إليه ، أتتعاظم أن تقوم لأبيك ؟ وعزتي وجلالي لا أخرجت من صلبك نبيا ، وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 4 ] « ما على أحد إذا أراد أن يتصدّق بصدقة أن يجعلها لوالديه إذا كانا مسلمين فيكون لوالديه أجرها ويكون له مثل أجورهما من غير أن ينقص من أجورهما شيء » وقال مالك بن ربيعة : بينما نحن عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 5 ] إذ جاءه رجل من بنى سلمة ، فقال يا رسول الله ، هل بقي عليّ من بر أبويّ شيء أبرهما به بعد وفاتهما ؟ قال « نعم الصّلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما وإكرام صديقهما وصلة الرّحم الَّتي